الملائكة، والشياطين، والجنّ، والإنس، ثمّ جعل هؤلاء عشرة أجزاء، تسعة منهم الملائكة، وواحد الثلاثة الباقية، ثمّ جعل هذه الثلاثة، عشرة أجزاء، تسعة منهم الشياطين، وجزء واحد الجنّ والإنس، ثمّ جعلهما عشرة أجزاء، فتسعة منهم الجنّ، وواحد الإنس، ثمّ جعل الإنس مائة وخمسة وعشرين جزءا، فجعل مائة جزء في بلاد الهند، منهم ساطوح، وهم: أناس رؤوسهم مثل رؤوس الكلاب، وماسوخ وهم: أناس آذانهم كآذان الفيلة، ومالوف، وهم: أناس لا يطاوعهم أرجلهم، يسمّون دوال باي، ومصير كلّهم إلى النار. وجعل اثني عشر جزءا منهم في بلاد الروم: النسطورية، والملكانية، والإسرائيليّة، كلّ من الثلاث أربع طوائف، ومصيرهم إلى النار جميعا. وجعل ستّة أجزاء منهم في المشرق: يأجوج ومأجوج، وترك خاقان، وترك حد خلخ، وترك خزر، وترك جرجير. وجعل ستّة أجزاء في المغرب: الزنج، والزّط، والحبشة، والنوبة، وبربر، وسائر كفار العرب، ومصيرهم إلى النار. وبقي من الإنس من أهل التوحيد جزء واحد، فجزأهم ثلاثا وسبعين فرقة: اثنتان وسبعون على خطر، وهم أهل البدع والضلالات، وفرقة ناجية وهم أهل السنة والجماعة، وحسابهم على الله تعالى، يغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء.
وفي الحديث: «إنّ اليهود افترقت إحدى وسبعين فرقة، والنصارى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة، كلّهم في النار إلّا فرقة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «هم من على ما أنا عليه وأصحابي» .
يعني: ما أنا عليه وأصحابي من الاعتقاد، والفعل، والقول، فهو حقّ، وطريق موصل إلى الجنة، والفوز، والفلاح، وما عداه باطل. وطريق النار: إن كانوا إباحيين فهم خلود، وإلّا فلا. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 1/ 50 - 59} ...