وفي الآية (4) من سورة (الحشر) في قوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) وفي الآية (3) من سورة (المنافقون) في قوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) وذلك
هنا (اشارة إلى قوله(ساء ما كانوا يعملون) أي ذلك القول شاهد عليهم بأنهم أسوء الناس أعمالا).
وفي الآية (6) من سورة التغابن في قوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ... ) .
أما النظم الذي اعتمدته هذه الآيات جميعا فهو أن يأتي اسم الإشارة (ذلك) متبوعاً بـ (بأنهم) ومن ثم فعل ماض ما عدا الآية (13) من سورة الحشر اذ جاء بعد (بأنهم) اسم، وقريب من هذا السياق جاء قوله تعالى: (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ* ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ) . إذ جاء بعد اسم الإشارة اسم أيضا و (ذلك) في هذه الآية (إشارة إلى الأسوأ، ويجب أن يكون التقدير: أسوأ جزاء الذين كانوا يعملون، حتى تستقيم هذه الإشارة) .