فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139044 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرِاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفَتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ لِعِيسَى: اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ فِي حَالِ تَكْلِيمِكَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا.

وَإِنَّمَا هَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ أَيَّدَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ صَغِيرًا فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا كَبِيرًا، فَرَدَّ (الْكَهْلَ) عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَهْدِ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ: صَغِيرًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا.

وَقَوْلُهُ: وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ

يَقُولُ: وَاذْكُرْ أَيْضًا نِعْمَتِي عَلَيْكَ إِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ: وَهُوَ الْخَطُّ، وَالْحِكْمَةَ: وَهِيَ الْفَهْمُ بِمَعَانِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ إِلَيْكَ وَهُوَ الْإِنْجِيلُ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ يَقُولُ: كَصُورَةِ الطَّيْرِ، بِإِذْنِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ، تَخْلُقُ تَعْمَلُ وَتُصْلِحُ مِنَ الطِّينِ، كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي يَقُولُ: بِعَوْنِي عَلَى ذَلِكَ وَعِلْمٍ مِنِّي. فَتَنْفُخُ فِيهَا يَقُولُ: فَتَنْفُخُ فِي الْهَيْئَةِ، فَتَكُونُ الْهَيْئَةُ وَالصُّورَةُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ يَقُولُ: وَتَشْفِي الْأَكْمَهَ: وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ شَيْئًا الْمَطْمُوسُ الْبَصَرِ، وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي

وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعَانِيَ هَذِهِ الْحُرُوفِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مُفَسَّرًا بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت