فهرس الكتاب
وقال ابن عباس في رواية عطاء: يقول عطية: (لأولنا) يريد من معه،
(وآخرنا) يريد من يأتي بعده، وعلى هذا التفسير معناه عائدة فضل من الله علينا ونعمة لنا، والعيد في اللغة: اسم لما عاد إليك من شيء في وقت معلوم، حتى قالوا للخيال: عيد، ولما يعود إليك من الحزن عيد، قال الأعشى:
فواكبدي من لا عجِ الحُبِّ والهَوَى ... إذا اعتاد قَلْبي من أُمَيمَةَ عِيدُها
قال الليث: العيد كل يومِ مَجْمَع، قال: واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، وقال العجاج:
كما يعود العيد نصراني
قال: وتحولت الواو في العيد ياء لكسرة العين.
وقال المفضل: يقال: عاد في عيدي، أي: عادتي، وأنشد:
عاد قلبي من الطويلة عيد
وقول تأبط شرًّا:
يا عيد مالك من شوق وإيراق
فإنه أراد الخيال الذي يعتاده.
وقال ثعلب عن ابن الأعرابي: يسمى العيد عيدًا؛ لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد.
وقال أبو بكر: قال النحويون: يوم العيد معناه اليوم الذي يعود فيه الفرح والسرور. والعيد عند العرب الذي يعود فيه الفرح والحزن، قال: وكأن الأصل في العيد العود؛ لأنه من عاد يعود، فلما سكنت الواو انكسر ما قبلها صارت ياء كقولهم: ميزان، وميقات وميعاد.
وقوله تعالى: {وَآيَةً مِنْكَ} أي: دلالة على توحيدك وصحة نبوة نبيك. وقوله تعالى: {وَارْزُقْنَا} قال ابن عباس: وارزقنا عليها طعامًا نأكله.
115 -قوله تعالى: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} وقرئ بالتشديد، فمن خفف فلقوله: {أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} فقال: {إِنِّي مُنَزِّلُهَا} ليكون الجواب كالسؤال، ومن شدد فلأن نَزَّل وأنزل في القرآن قد استعمل كل واحد منهما موضع الآخر؛ ولأنها نزلت مرات كما يروى في القصة، فكأن التشديد دل على التكرير.
وقوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ} بعد إنزال المائدة.
وقوله تعالى: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا} إلى أخر الآية قال، ابن عباس: