فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139057 من 466147

وقوله تعالى: {قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} قال المفسرون: اتقوا الله أن تسألوه شيئًا لم تسأله الأمم قبلكم، وقال بعض أصحاب المعاني: أمرهم عيسى بالتقوى مطلقًا، كما أمر الله المؤمنين بها في قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] ، وقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: 18] ، ونحوها من الآي. قاله أبو علي، وقول المفسرين أشبه لتعلقه بما قبله من المعنى.

113 -قوله تعالى: {قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا} أي: نريد السؤال من أجل هذا الذي ذكرناه، ويحتمل أن تكون الإرادة ههنا بمعنى المحبة التي هي ميل الطباع، أي: نحب ذلك.

وقوله تعالى: {وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} قال عطاء: نزداد يقينًا وذلك أن الدلائل كلما كثرت مكنت المعرفة في النفس.

وقوله تعالى: {وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ} أي: لله بالتوحيد لأجل الدليل الذي نراه في المائدة، ولك بالنبوة من جهة ذلك الدليل أيضًا، وقال عطاء: يريد شهودًا على بني إسرائيل.

114 -قوله تعالى: {أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا} (تكون) صفة للمائدة وليس بجواب الأمر، وفي قراءة عبد الله: (تكن) لأنه جعله جواب الأمر.

قال (الفراء) : وما كان من نكرة قد وقع عليها أمر جاز في الفعل بعده الجزم والرفع، ومثال هذا قوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي} [سورة مريم:5 - 6] بالجزم والرفع و {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} [القصص: 34] بالجزم والرفع.

وقوله تعالى: {عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا} أي: نتخذ اليوم الذي تنزل فيه عيدًا نعظمه نحن ومن يأتي بعدنا وهذا قول السدي وقتادة وابن جريج، قال كعب: نزلت يوم الأحد فاتخذه النصارى عيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت