فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160990 من 466147

فلو قال: إنّ قوله: إنكم لتأتون الرجال تقرير ؛ فهو بمنزلة الإخبار ، وإن كان على لفظ الاستفهام «1» وإذا «2» كان كذلك جعلت: أئنكم «3» لتأتون الرجال تفسيرا للفاحشة ، كما أن قوله: للذكر مثل حظ الأنثيين [النساء/ 176] تفسير للوصية ؛ لكان «4» قولا .

فأمّا قوله: أئذا كنا ترابا وآباؤنا إننا [النمل/ 67] فليس مثل قوله: أتأتون الفاحشة [الأعراف/ 80] أئنكم لتأتون الرجال [الأعراف/ 81] ، لأنّ الاستفهامين هنا قد استثقلا وليس كذلك قوله: أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا ، ألا ترى أنّ قوله: إذا* في قوله: إذا كنا ترابا ، ظرف من الزمان يقتضي أن يكون متعلقا بشيء ، وليس في الكلام ما يتعلق به .

فإن قلت: فلم لا يتعلق إذا* بقوله: كنا* ؟ قيل: لا يجوز ذلك ، لأنّ كنّا مضاف إليه ، ألا ترى أنّ إذا مضاف إلى كنّا ، والمضاف والمضاف إليه لا يكون منهما كلام مستقل ، كما لا يكون من الصفة والموصوف .

فإن قلت: فاجعل الفعل في موضع جزم بإذا لتكون إذا معمولة . فإنّ ذلك لم يجئ في الكلام ، إنّما يجيء في الشعر ،

(1) كذا في (ط) وسقطت من (م) .

(2) في (ط) : فإذا .

(3) في (ط) : إنكم .

(4) جملة «لكان قولا» جواب لقوله: «فلو قال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت