فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159637 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الأنعام

49 -قال في قوله تعالى:" (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ) أي هل رأيتم"

قلت: لعله ذهب بهذا التفسير إلى أنه من الرؤية وليس كذلك؛ لأنه حينئذ

لا ينتظم مع قوله: (إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ) لأن قوله: (إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ)

مستقبل، فيستحيل أن تتعلق به الرؤية الماضية. وإنما معنى قوله: (أَرَأَيْتَكُمْ)

وأرأيت وأرأيتم أي ما تقولون معناه الاستخبار يقول أخبروني والله أعلم.

55 -قال في قوله (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي) :"فيه أربعة"

أوجه من التأويل:

الأول: أن إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يستدرجهم بهذا القول وُيعَرِّفَهم خطأهم

وجهلهم في تعظيم ما عَظمُوه، وُيقيم عليهم الحجة فلما أَفَل(أراهم

النقص)الداخل عليهم وكانوا يعظمون النجوم، قال: وهذا مثل

الحواري الذي ورد على قوم يعبدون صنما فأظهر تعظيمه وعبده فأكرموه،

إلى أن دهمهم عدو فدعوا الصنم فلم يكفهم، فقال لهم: ندعوا إله السماء،

فدعوه فرفع عنهم فأسلموا.

الثاني: إن إبراهيم رآهم يعبدون النجوم فقال لهم على جهة الاستفهام

(هَذَا ربِي) يعني أهذا ربي؟.

الثالث: أنه قاله على وجه الاحتجاج على قومه لا على معنى الشك، كأنه

قال: هذا ربي عندكم فيما تظنون، فلما أفل قال: لو كان إلهاً لما غاب،

كقوله: وانظروا إلى إلهكم بزعمك.

الرابع: أن في الآية إضماراً أي قال: يقولون هذا ربي""

قلت: كل هذه الوجوه للضعف من عِلَل النحويين: أما الأول قال:"إن"

إبراهيم أراد أن يستدرجهم ويعرفهم خطأهم"قلت: هذا لا يشبه الاستدراج؛ لأن هذا كله كان في ليلة واحدة، أو في ساعة من الليل في زمان غفلة الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت