[فصل]
قال السيوطي:
{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) }
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ولا ترز وازرة وزر أخرى} قال: لا يؤخذ أحد بذنب غيره.
وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء، لا تزر وازرة وزر أخرى".
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مليكة قال: توفيت أم عمرو بنت أبان بن عثمان فحضرت الجنازة، فسمع ابن عمر بكاء فقال: ألا تنهي هؤلاء عن البكاء، فإن رسول الله صلى عليه وسلم قال"إن الميت يعذب ببكاء الحي عليه"فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها، فقالت: والله إنك لتخبرني عن غير كاذب ولأمتهم ولكن السمع يخطئ، وفي القرآن ما يكفيكم {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن عروة قال: سئلت عائشة عن ولد الزنا فقالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء، وقرأت {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: ولد الزنا خير الثلاثة، إنما هذا شيء قاله كعب هو شر الثلاثة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قال: لا يحمل الله على عبد ذنب غيره، ولا يؤاخذه إلا بعمله. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}