148 -قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} الآية.
أخبر الله تعالى عنهم بما سيقولونه إذا لزمتهم الحجة وتيقنوا باطل ما هم عليه من الشرك بالله، وتحريم ما لم يحرمه الله.
وقوله تعالى: {وَلَا آبَاؤُنَا} عطف على المضمر المرفوع في {أَشْرَكْنَا} من غير توكيد للمضمر وهو قبيح لولا قوله: (ولا) ، فإنه قام مقام تأكيد المضمر، وهذه المسألة قد مضت بالاستقصاء.
قال المفسرون (إن المشركين جعلوا قولهم: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا} حجة لهم على إقامتهم على الشرك، فقالوا: إن الله رضي منا ما نحن عليه، وأراده منا، وأمرنا به، ولو لم يرضه لحال بيننا وبينه، فقال الله تعالى: {كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} قال ابن عباس:(يريد: الذين من قبل قومك كذبوا أنبيائهم، وقالوا مثل ما قال هؤلاء) .
فإن قيل: لم كذبوا في إضافة مشيئة شركهم إلى الله؟