فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156688 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

141 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ}

ذكر الزجاج وجه اتصال هذه الآية بما قبلها فقال: (احتج الله عليهم، ونبه على عظيم ما أتوه في أن أقدموا على الكذب على الله، وشرَّعُوا من الدين ما لم يأذن به فقال: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ} ، فكأنه قال: افتروا على الله، وهو المحدِث للأشياء، الفاعِل ما لا يقدر أحد على الإتيان بمثله فقال: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} أي: أبدع) ، يقال: نشأ الشيء ينشأ نشأً ونشأة ونشاءةً إذا ظهر وارتفع، والله ينشئه إنشاءً، أي: يظهره ويرفعه، ويبتدئ خلقه.

قوله تعالى: {جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} يقال: عَرَّشْتُ الكرم أَعْرِشُه عَرْشًا، وعَرَشْتُه تَعْرِيشًا إذا عطفت العيدان التي تُرسل عليها قُضبان الكَرْم، والواحد عَرْش، والجميع عُروش، ويقال: عَرِيش، وجمعه عُرُشٌ، واعْتَرشَ العِنَبُ العَريشَ اعْتِراشًا إذا عَلاه. قال ابن عباس: (يريد: ما يعرش من الكروم. {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} يريد: أن كثيراً من الأعناب لا يُعرش) هذا قوله في رواية عطاء وهو قول الضحاك والفراء: (إن المعروشات وغير المعروشات كلاهما الكرم خاصّة، منه ما عُرش، ومنه ما لا يُعرش) .

وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: ( {مَعْرُوشَاتٍ} ما انبسط على وجه الأرض، وانتشر مما يعرش، مثل: الكروم والقرع والبطيخ، {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} ما قام على ساق وبسق، مثل النخل والزرع وسائر الأشجار) .

وقوله تعالى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ} فسر ابن عباس: (الزرع هاهنا بجميع الحبوب التي تقتات، {مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} قال: يريد بكل شيء منها طعم غير طعم الآخر) ، والأكل كل ما أكل، وهاهنا المراد به: ثمر النخل والزرع، ومضى القول في الأكل عند قوله تعالى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة: 265] وانتصب (مختلفًا) على الحال أي: أنشأه في حال اختلاف أكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت