فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155821 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ ... (128) }

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} : وَيَوْمَ يَحْشُرُ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاللَّهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَ أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ كَانُوا يُوحُونَ إِلَيْهِمْ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا لِيُجَادِلُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ لِلْجِنِّ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ} وَحَذَفَ (يَقُولُ لِلْجِنِّ) مِنَ الْكَلَامِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ مِنْهُ

وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ} : اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ إِضْلَالِهِمْ وَإِغْوَائِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعْ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَيُجِيبُ أَوْلِيَاءُ الْجِنِّ مِنَ الْإِنْسِ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا اسْتَمْتَعْ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا. فَأَمَّا اسْتِمْتَاعُ الْإِنْسِ بِالْجِنِّ فَكَانَ

الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَنْزِلُ الْأَرْضَ فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِي فَذَلِكَ اسْتِمْتَاعُهُمْ، فَاعْتَذِرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَأَمَّا اسْتِمْتَاعُ الْجِنِّ بِالْإِنْسِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَا ذُكِرَ، مَا يَنَالُ الْجِنُّ مِنَ الْإِنْسِ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي اسْتِعَاذَتِهِمْ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ: قَدْ سُدْنَا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالُوا: وَبَلَغْنَا الْوَقْتَ الَّذِي وَقَّتَ لِمَوْتِنَا.

وَإِنَّمَا يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: اسْتَمْتَعْ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَيَّامَ حَيَاتِنَا إِلَى حَالِ مَوْتِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت