فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156051 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر}

الحرث: الزرع، والحجر: الحرام.

والمعنى: أنهم حرَّموا أنعاماً وحرثاً جعلوه لأصنامهم.

قال ابن قتيبة: وإنما قيل للحرام: حجر، لأنه حُجر على الناس أن يصيبوه.

وقرأ الحسن، وقتادة:"حُجْر"بضم الحاء.

قال الفراء: يقال: حِجْر، وحُجْر، بكسر الحاء وضمها؛ وهي في قراءة ابن مسعود:"حرج"، مثل:"جذب"و"جبذ".

وفي هذ الأنعام التي جعلوها للأصنام قولان.

أحدهما: أنها البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.

والثاني: أنها الذبائح التي للأوثان؛ وقد سبق ذكرهما.

قوله تعالى: {لا يطعمها إلا من نشاء} هو كقولك: لا يذوقها إلا من نريد.

وفيمن أطلقوا له تناولها قولان.

أحدهما: أنهم منعوا منها النساء، وجعلوها للرجال، قاله ابن السائب.

والثاني: عكسه، قاله ابن زيد.

قال الزجاج: أعلم الله تعالى أن هذا التحريم زعم منهم، لا حجة فيه ولا برهان.

وفي قوله: {وأنعام حُرِّمت ظهورها} ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها الحام، قاله ابن عباس.

والثاني: البحيرة، كانوا لا يحجُّون عليها، قاله أبو وائل.

والثالث: البحيرة، والسائبة، والحام، قاله السدي.

قوله تعالى: {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} هي قربان آلهتهم، يذكرون عليها اسم الأوثان خاصة.

وقال أبو وائل: هي التي كانوا لا يحجُّون عليها، وقد ذكرنا هذا عنه في قوله: {حرِّمت ظهورها} ، فعلى قوله: الصفتان لموصوف واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت