فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154326 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَذَرُواْ ظاهر الإثم وَبَاطِنَهُ}

أي ما يعلن وما يسر كما قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس أو ما بالجوارح وما بالقلب كما قاله الجبائي أو نكاح ما نكح الآباء ونحوه والزنا بالأجنبيات كما روي عن ابن جبير أو الزنا في الحوانيت واتخاذ الأخدان كما روي عن الضحاك والسدي وقد روي أن أهل الجاهلية كانوا يرون أن الزنا إذا ظهر كان إثماً وإذا استسر به صاحبه فلا إثم فيه.

قال الطيبي: وهو على هذا الوجه مقصود بالعطف مسبب عن عدم الإتباع، وعلى الأول معترض توكيداً لقوله سبحانه: {فَكُلُواْ} [الأنعام: 118] أولاً و {لاَ تَأْكُلُواْ} [الأنعام: 121] ثانياً وهو الوجه، ولعل الأمر على الوجه الذي قبله مثله.

{إِنَّ الذين يَكْسِبُونَ الإثم} أي يعملون المعاصي التي فيها الإثم ويرتكبون القبائح الظاهرة أو الباطنة {سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ} أي يكسبون من الإثم كائناً ما كان فلا بد من اجتناب ذلك، والجملة تعليل للأمر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}

وقال ابن عاشور:

{وَذَرُواْ ظاهر الإثم وَبَاطِنَهُ} .

جملة معترضة، والواو اعتراضيّة، والمعنى: إنْ أردتم الزّهد والتقرّب إلى الله فتقرّبوا إليْه بترك الإثم، لا بترك المباح.

وهذا في معنى قوله تعالى: {ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البرّ من آمن بالله} [البقرة: 177] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت