فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"ذَلِكُم"أي: ذلكم الموصوف بتلك الصِّفَاتِ المتقدمة اللَّهُ تعالى فاسم الإشارة مبتدأ، و"الله"تعالى خبره، وكذا"ربكم"، وكذا الجملة من قوله:"لا إله إلا هو"، وكذا"خلاق".
قال الزمخشري:"وهو مبتدأ وما بعده أخبار مترادفة".
قال شهاب الدين: وهذا عند من يُجِيزُ تَعَدُّدَ الخبر مُطْلَقاً، ويجوز أن يكون"الله"وَحْدَهُ هو الخبر، وما بعده أبْدَالٌ، كذا قال أبو البقاء، وفيه نظرٌ من حيث إنَّ بعضها مُشْتَقٌّ، والبدل يَقِلُّ بالمُشْتَقَّاتِ، وقد يقال: إنَّ هذه وإن كانت مُشْتَقَّةً ولكنها بالنِّسْبَةِ إلى الله - تعالى من حيث اختصاصها به صارت كالجَوَامِدِ، ويجوز أن يكون"الله تعالى هو البدل، وما بعده أخبار أيضاً."
ومن منع تعدُّدَ الخبر قدَّرَ قبل كُلِّ خبر مبتدأ أو يجعلها كلها بمنزلة اسم واحد، كأنه قيل: ذلك المَوْصُوفُ هو الجامع بين هذه الصفات. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 342 - 343}
قال - عليه الرحمة:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) }
تعرَّف إليهم بآياته، ثم تعرَّف إليهم بصفاته، ثم كاشفهم بحقائق ذاته.
فقوله: {لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ} تعريف للسادات والأكابر، وقوله: {خَالِقُ كُلِّ شَئٍ} تعريف للعوام والأصاغر. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 493}