فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151158 من 466147

قوله تعالى{قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما قال: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَاء بِهِ موسى} وصف بعده كتاب موسى بالصفات.

فالصفة الأولى: كونه نوراً وهدى للناس.

واعلم أنه تعالى سماه نوراً تشبيهاً له بالنور الذي به يبين الطريق.

فإن قالوا: فعلى هذا التفسير لا يبقى بين كونه نوراً وبين كونه هدى للناس فرق، وعطف أحدهما على الآخر يوجب التغاير.

قلنا: النور له صفتان: إحداهما: كونه في نفسه ظاهراً جلياً، والثانية: كونه بحيث يكون سبباً لظهور غيره، فالمراد من كونه نوراً وهدى هذان الأمران.

واعلم أنه تعالى وصف القرآن أيضاً بهذين الوصفين في آية أخرى، فقال: {ولكن جعلناه نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 64}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت