فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151962 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

وقوله: {فَالِقُ الإصباح} نعت لاسم الله - تعالى -، وهو كقوله:"فالق الحبِّ"فيما تقدَّم.

والجمهور على كَسْرِ همزة"الإصباح"وهو المصدر: أصبح يصبح إصباحاً.

وقال الليث والزجاج: إن الصبح والصباح والإصباح واحد، وهما أول النهار وكذا الفراء.

وقيل: الإصباح: ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل.

رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وقيل هو إضاءة الفجر نُقِلَ ذلك عن مُجَاهد، والظَّاهر أن"الإصباح"في الأصل مصدر كالإقبال والإدبار سُمِّيَ به الصباح، وكذا الإمساء وقال امرؤ القيس: [الطويل]

2258 - ألاَ أيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ ألا انْجَلِ ...

بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ مِنْكَ بأمْثَلِ

وقرأ الحسن وأبو رجاء وعيى بن عمر:"الأصباح"بفتح الهمزة، وهو جمع"صُبْح"نحو: قُفْل وأقْفَال، وبرد وأبراد، وينشد قوله: [الرجز]

2259 - أفْنَى رِيَاحاً وَبَنِي رِيَاح ... تَنَاسُخُ الأمْسَاءِ والأصْبَاحِ

بفتح الهمزة من"الأمساء"و"الأصباح"على أنهما جمع"مُسْي"و"صُبْح"، وبكسرهما على أنهما مَصْدَرَان، وقرئ"فالق الأصباح"بفتح"الأصْبَاح"على حذف التنيون لالتقاء الساكنين كقول القائل في ذلك: [المتقارب]

2260 - وَلاَ ذَاكِرَ اللَّهَ إلاَّ قَلِيلاَ

وقرئ {والمقيمي الصلاة} [الحج: 35] و {لَذَآئِقُو العذاب} [الصافات: 38] بالنصب حَمْلاً لنون على التنوين، إلا أن سيبويه - رحمه الله تعالى - لا يُجِيزُ حَذْفَ التنوين لالتقاء الساكنين إلا في شعر، وقد أجازه المُبرِّدُ في الشعر.

وقرأ يحيى والنخعي وأبو حيوةو:"فلق"فعلاً ماضياً، وقد تقدَّم أن عبد الله قرأ الأولى كذلك، وهذا أدَلُّ على أن القراءة عندهم سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ألا ترى أن عبد الله كيف قرأ"فلق الحب"فعلاً ماضياً، وقرأ"فالق الإصباح"والثلاثة المذكورين بعكسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت