فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151462 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى}

إن كان القول المقدّر في جملة {أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: 93] قولاً من قِبَل الله تعالى كان قوله {ولقد جئتمونا فرادى} عطفاً على جملة {أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: 93] ، أي يقال لهم حين دفعهم الملائكة إلى العذاب: أخرجوا أنفسكم، ويقال لهم: لقد جئتمونا فرادى.

فالجملة في محلّ النّصب بالقول المحذوف.

وعلى احتمال أن يكون {غمرات الموت} [الأنعام: 93] حَقيقة، أي في حين النّزع يكون فعل {جئتمونا} من التّعبير بالماضي عن المستقبل القريب، مثل: قد قامت الصّلاة، فإنّهم حينئذٍ قاربوا أن يرجعوا إلى مَحض تصرّف الله فيهم.

وإن كان القول المقدّر قولَ الملائكة فجملة: {ولقد جئتمونا فُرادى} عطف على جملة: {ولو ترى إذ الظّالمون} [الأنعام: 93] فانتقل الكلام من خطاب المعتبِرين بحال الظّالمين إلى خطاب الظّالمين أنفسهم بوعيدهم بما سيقول لهم يومئذٍ.

فعلى الوجه الأوّل يكون {جئتمونا} حقيقة في الماضي لأنّهم حينما يقال لهم هذا القول قد حصل منهم المجيء بين يدي الله.

و (قد) للتّحقيق.

وعلى الوجه الثّاني يكون الماضي معبّراً به عن المستقبل تنبيهاً على تحقيق وقوعه، وتكون (قد) ترشيحاً للاستعارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت