فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151420 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيهِ شَيْءٌ}

فيمن نزل فيه ذلك قولان:

أحدهما: أنه مسيلمة الكذاب، قاله عكرمة.

والثاني: مسيلمة والعنسي، قاله قتادة.

وقد روى معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ كَأَنَّ فِي يَديَّ سُوَارَينِ مِن ذَهبٍ، فَكَبُرَ عليَّ، فَأُوحِي إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ كَذَّابَ اليَمَامَةِ وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ العَنَسِي"

". {وَمَن قَالَ سَأُنزِلَ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ} فيه ثلاثة أقاويل:"

أحدها: من تقدم ذكره من مدعي الوحي والنبوة.

والثاني: أنه عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قاله السدي، قال الفراء: كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال النبي: {غَفُورٌ رَّحِيمٌ} كتب {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} و {عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم:"هُمَا سَوَاء"حتى أملى عليه {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ} إلى قوله: {خَلْقاً آخَرَ} فقال ابن أبي السرح: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الْخَالِقِينَ} تعجباً من تفصيل خلق الإِنسان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هَكَذَا نَزَلَتْ"فشك وارتد.

والثالث: ما حكاه الحكم عن عكرمة: أنها نزلت في النضر بن الحارث، لأنه عارض القرآن، لأنه قال: والطاحنات طحناً، والعاجنات عجناً، والخابزات خبزاً، فاللاقمات لقماً.

وفي قوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ} قولان:

أحدهما: باسطوا أيديهم بالعذاب، قاله الحسن، والضحاك.

والثاني: باسطو أيديهم لقبض الأرواح من الأجساد، قاله الفراء.

ويحتمل ثالثاً: باسطوا أيديهم بصحائف الأعمال.

{أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ} فيه قولان:

أحدهما: من أجسادكم عند معاينة الموت إرهاقاً لهم وتغليظاً عليهم، وإن كان إخراجها من فعل غيرهم.

والثاني: أخرجوا أنفسكم من العذاب إن قدرتم، تقريعاً لهم وتوبيخاً بظلم أنفسهم، قاله الحسن.

ويحتمل ثالثاً: أن يكون معناه خلصوا أنفسكم بالاحتجاج عنها فيما فعلتم.

{الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} والهون بالضم الهوان، قاله ذو الأصبع العدواني:

أذهب إليك أمي براعية ... ترعى المخاض ولا أغضي على الهون

وأما الهَوْن بالفتح فهو الرفق ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوناً} يعني برفق وسكينة، قال الراجز:

هونكما لا يرد الدهر ما فاتا ... لا تهلكن أسى في أثر من ماتا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت