فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151188 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله: {وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} قدرت الشيء وقدّرته: عرفت مقداره، وأصله: الستر، ثم استعمل في معرفة الشيء، أي لم يعرفوه حق معرفته، حيث أنكروا إرساله للرسل، وإنزاله للكتب.

وقيل المعنى: وما قدروا نعم الله حق تقديرها.

وقرأ أبو حيوة:"وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ"بفتح الدال: وهي لغة، ولما وقع منهم هذا الإنكار وهم من اليهود، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يورد عليهم حجة لا يطيقون دفعها، فقال: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَاء بِهِ موسى} وهم يعترفون بذلك ويذعنون له، فكان في هذا من التبكيت لهم والتقريع ما لا يقادر قدره، مع إلجائهم إلى الاعتراف بما أنكروه، من وقوع إنزال الله على البشر، وهم الأنبياء عليهم السلام، فبطل جحدهم وتبين فساد إنكارهم وقيل: إن القائلين بهذه المقالة هم كفار قريش، فيكون إلزامهم بإنزال الله الكتاب على موسى من جهة أنهم يعترفون بذلك، ويعلمونه بالأخبار من اليهود، وقد كانوا يصدقونهم، و {نُوراً وَهُدًى} منتصبان على الحال، و {لِلنَّاسِ} متعلق بمحذوف هو صفة لهدى، أي كائناً للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت