فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151421 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إليَّ}

اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال.

أحدها: أن أولها، إلى قوله: {ولم يوحَ إليه شيء} نزل في مُسيلمة الكذاب.

وقوله تعالى: {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} نزل في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان قد تكلم بالإسلام، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحايين، فإذا أُملي عليه:"عزيز حكيم"كتب:"غفور رحيم"فيقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا وذاك سواء.

فلما نزلت {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} [المؤمنون: 12] أملاها عليه، فلما انتهى إلى قوله: {خلقا آخر} [المؤمنون: 14] عجب عبد الله بن سعد، فقال: {تبارك الله أحسن الخالقين} [المؤمنون: 14] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"كذا أنزلت عليَّ فاكتبها"فشك حينئذ، وقال: لئن كان محمد صادقاً، لقد أوحي إليَّ كما أوحي إليه، ولئن كان كاذباً، لقد قلت كما قال، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

قال عكرمة: ثم رجع إلى الإسلام قبل فتح مكة.

والقول الثاني: أن جميع الآية في عبد الله بن سعد، قاله السدي.

والثالث: أنها نزلت في مسيلمة، والأسود العنْسيّ، قاله قتادة.

فإن قيل: كيف أفرد قوله: {أو قال أُوحي إليَّ} من قوله: {ومن أظلم ممن افترى} وذاك مفترٍ أيضا؟

فعنه جوابان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت