فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151411 من 466147

قوله تعالى{اليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون}

فصل

قال الفخر:

قال الزجاج: عذاب الهون أي العذاب الذي يقع به الهوان الشديد.

قال تعالى: {أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التراب} [النحل: 59] والمراد منه أنه تعالى جمع هناك بين الإيلام وبين الإهانة، فإن الثواب شرطه أن يكون منفعة مقرونة بالتعظيم، فكذلك العقاب شرطه أن يكون مضرة مقرونة بالإهانة.

قال بعضهم: الهون هو الهوان، والهون هو الرفق والدعة.

قال تعالى: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} [الفرقان: 63] وقوله: {بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله غَيْرَ الحق وَكُنتُمْ عَنْ ءاياته تَسْتَكْبِرُونَ} [الأنعام: 93] وذلك يدل أن هذا العذاب الشديد إنما حصل بسبب مجموع الأمرين الافتراء على الله، والتكبر على آيات الله.

وأقول: هذان النوعان من الآفات والبلاء ترى أكثر المتوسمين بالعلم متوغلين فيه مواظبين عليه نعوذ بالله منه ومن آثاره ونتائجه.

وذكر الواحدي: أن المراد بقوله: {وَكُنتُمْ عَنْ ءاياته تَسْتَكْبِرُونَ} أي لا تصلون له قال عليه السلام:"من سجد لله سجدة بنية صادقة فقد برئ من الكبر". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 70 - 71}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت