فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149411 من 466147

{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) } .

المفردات:

{وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} : ونرجع إلى الوراءِ بالعودة إلى الشرك. وسيأْتي لذلك مزيد بيان في الشرح.

{اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} : ذهبت بهواه وعقله.

{يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى} : المراد بالهدى؛ الطريق الهادي إلى القصد. جُعِلَ نفس الهدى، للمبالغة.

التفسير

71 - {قلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا. . .} الآية.

سبب نزول هذه الآية: على كل ما رواه ابن جرير وغيره أَن المشركين قالوا للمؤمنين: اتبعوا سبيلنا واتركوا دين محمَّد.

وقيل: نزلت في أَبي بكر رضي الله عنه، حين دعاه ابنه عبد الرحمن - قبل أَن يعتنق الإِسلام - إِلى أَن يعود إِلى عبادة الأَصنام.

وفي توجيه الأمر إِلى الرسول، تعظيم لشأْن المؤمنين، أو لشأْن أَبي بكر، حيث جعلت دعوتهم إلى الشرك، كأَنها موجهة إِلى الرسول.

والذي نراه: أنه ثبت - بالقرآن والسنة - أَن الشركين، طلبوا من الرسول كثيرا: أَن يترك الدعوة لهذا الدين الحق، ويرجع إلى عبادة الأصنام، وأَغرَوْهُ بكافة المغريات فأبى.

وقد أَمره الله في هذه الآية: أَن يقنطهم من استجابته إلى ما طلبوه منه، كما أَمره بذلك - في قوله تعالي: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (1) .

وكما دعَوه إِلى الشرك، دَعَوُا المؤمنين إليه أَيضًا. قال تعالي: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيِلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت