فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148838 من 466147

فصل

قال الفخر:

قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ} قيل إنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره، وقيل: الخطاب لغيره أي إذا رأيت أيها السامع الذين يخوضون في آياتنا.

ونقل الواحدي أن المشركين كانوا إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن، فشتموا واستهزؤوا فأمرهم أن لا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره.

ولفظ الخوض في اللغة عبارة عن المفاوضة على وجه العبث واللعب، قال تعالى حكاية عن الكفار: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين} وإذا سئل الرجل عن قوم فقال: تركتهم يخوضون أفاد ذلك أنهم شرعوا في كلمات لا ينبغي ذكرها ومن الحشوية من تمسك بهذه الآية في النهي عن الاستدلال والمناظرة في ذات الله تعالى وصفاته.

قال: لأن ذلك خوض في آيات الله، والخوض في آيات الله حرام بدليل هذه الآية، والجواب عنه: أنا نقلنا عن المفسرين أن المراد من"الخوض"الشروع في آيات الله تعالى على سبيل الطعن والاستهزاء.

وبينا أيضاً أن لفظ"الخوض"وضع في أصل اللغة لهذا المعنى فسقط هذا الاستدلال والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 21}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت