فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147427 من 466147

وفي"إرشاد العقل السليم"أن أصل القضاء الفصل بتمام الأمر وأصل الحكم المنع فكأنه يمنع الباطل عن معارضة الحق أو الخصم عن التعدي إلى صاحبه، وجملة {وَهُوَ خَيْرُ} الخ تذييل مقرر لمضمون ما قبله مشير إلى أن قص الحق ههنا بطريق خاص هو الفصل بين الحق والباطل فافهم.

واحتج بعض أهل"السنة بقوله سبحانه: {إِنِ الحكم} الخ لإفادته الحصر على أنه لا يقدر العبد على شيء من الأشياء إلا إذا قضى الله تعالى به فيمتنع منه فعل الكفر إلا إذا قضى الله تعالى به وحكم، وكذلك في جميع الأفعال."

وقالت المعتزلة: إن قوله سبحانه: {يَقْضِى الحق} معناه أن كل ما يقضي به فهو الحق، وهذا يقتضي أن لا يريد الكفر من الكافر والمعصية من العاصي لأن ذلك ليس بحق"ولا يخفى ما فيه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ} "

وقال ابن عاشور:

{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}

استئناف ابتدائي انتقل به الكلام من إبطال الشرك بدليل الوحي الإلهي المؤيِّد للأدلَّة السابقة إلى إثبات صدق الرسالة بدليل من الله مؤيِّد للأدلّة السابقة أيضاً، لييأسوا من محاولة إرجاع الرسول عليه الصلاة والسلام عن دعوته إلى الإسلام وتشكيكه في وحيه بقولهم: ساحر، مجنون، شاعر، أساطيرُ الأولين، ولييأسوا أيضاً من إدخال الشكّ عليه في صدق إيمان أصحابه، وإلقاء الوحشة بينه وبينهم بما حاولوا من طرده أصحابَه عن مجلسه حين حضور خصومه، فأمره الله أن يقول لهم إنَّه على يقين من أمر رَبِّه لا يتزعزعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت