فائدة
قال فِي الميزان:
قوله تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) إلى آخر الآية، الدابة كل حيوان يدب على الأرض وقد كثر استعماله في الفرس، والدب بالفتح والدبيب هو المشى الخفيف.
والطائر ما يسبح في الهواء بجناحيه، وجمعه الطير كالراكب والركب، والامة هي الجماعة من الناس يجمعهم مقصد واحد يقصدونه كدين واحد أو سنة واحدة أو زمان واحد أو مكان واحد، والأصل في معناها، القصد يقال: أم يؤم إذا قصد، والحشر جمع الناس بإزعاج إلى الحرب أو جلاء ونحوه من الأمور الاجتماعية.
والظاهر أن توصيف الطائر بقوله: (يطير بجناحيه) محاذاة لتوصيف الدابة بقوله: (في الأرض) فهو بمنزلة قولنا: ما من حيوان إرضى ولا هوائي، مع ما في هذا التوصيف من نفى شبهة التجوز فإن الطيران كثيرا ما يستعمل بمعنى سرعة الحركة كما أن الدبيب هو الحركة الخفيفة فكان من المحتمل أن يراد بالطيران حيث ذكر مع الدبيب الحركة السريعة فدفع ذلك بقوله: (يطير بجناحيه) .
(كلام في المجتمعات الحيوانية)