فهرس الكتاب
و"تَنَاءَى"أي: تباعد، ومنه النُّؤيُ للحُفَيْرَةِ التي حول الخِبَاءِ لتبعد عنه الماء.
وقُرِئ: {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [فصلت: 51] وهو مَقْلُوبٌ من"نأى"، ويَدُلُّ على ذلك أنَّ الأصل هو المَصْدَرُ وهو"النَّأيُ"بتقديم الهمزة على حرق العِلِّة.
قوله:"وإن يهلكون""إنْ"نافية كالتي في قوله: {إِنْ هاذآ} [الأنعام: 25] و"أنفسهم"مفعولٌ، وهو استثناءُ مُفَرَّغٌ، ومفعول"يَشْعرون"محذوف: إمَّا اقتصاراً، وإمّا اختصاراً، أي: وما يشعرون أنهم يهلكون أنفسهم بتماديهم في الكُفْرِ وغُلُوِّهِمْ فيه، قاله ابن عباس. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 84 - 88} . باختصار.
قال - عليه الرحمة:
{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) }
في هذه الآية إشارة صعبة (لمن) يدعو إلى الحق جهراً ثم لا يأتي بذلك سراً.
ويقال خالَفَتْ أحوالُهم قضايا أقوالهم، وجرى إجرامُهم مجرى مَنْ ألقوا حِبالَهم على غاربهم، وكذلك من أبعده عن القسمة لم يقربه فعلُه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 468}