فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145868 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

قوله: {هُمْ يَنْهَوْنَ} أي الكفار ينهون عن اتباع النبي، أو عن سماع القرآن.

قوله: (أي عن اتباع النبي) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.

قوله: (وقيل نزلت في أبي طالب) أي وعليه فجمع الضمير باعتبار اتباعه.

قوله: (كان ينهى عن أذاه) أي وكان يخاطب النبي عليه الصرة والسلام بقوله:

ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... حتى أوسد في التراب رهينا

وهذا القول لابن عباس وعمرو بن دينار وسعيد بن جبير، والقول بأنها نزلت في المشركين لجماعة منهم الكلبي والحسن، والأقرب لسياق ما قبلها وما بعدها المعنى الأولى فتأمل.

قوله: (بذلك) أي بإهلاكهم أنفسهم.

قوله: {وَلَوْ تَرَى} المقصود من ذلك حكاية ما سيقع من الكفار يوم القيامة وتسلية للنبي وأصحابه، والمعنى لو تبصر بعينك يا محمد ما يقع لهؤلاء في الآخرة، لرأيت أمراً عظيماً تتسلى به عن الدنيا، فالخطاب لسيدنا محمد كما قال المفسر.

إن قلت: هذا يقتضي أن رسول الله لم يطلع على ذلك، مع أنه لم يخرج من الدنيا حتى أحاط بوقائع الدنيا والآخرة؟

أجيب: بأن هذا قبل إعلام الله له بالآخرة.

وأجيب أيضاً بأن الخطاب له والمراد غيره، ورأى إما بصرية وهو الأقرب أو قلبية، والمعنى لو صرفت فكرك الصحيح في تدبير حالهم لازددت يقيناً، و (لو) يحتمل أنها حرف امتناع، فيكون قوله (ترى) بمعنى رأيت، وإذ على بابها من المعنى، فيكون عبر بالماضي لتحقق الحصول، ويحتمل أنها بمعنى إن الشرطية وإذ بمعنى إذا، فيكون مستقبلاً، والأقرب الأول.

قوله: (للتنبيه) أي لدخولها على الحرف.

قوله: {لَيْتَنَا نُرَدُّ} ليت حرف تمن، ونا اسمها، وجملة نرد خبرها، قوله: (برفع الفعلين استئنافاً) أي واقع في جواب سؤال مقدر تقديره ماذا تفعلون لو رددتم، فقوله {وَلاَ نُكَذِّبَ} خبر محذوف تقديره ونحن لا نكذب، وكذا قوله {وَنَكُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت