[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {حتى إِذَا جَآءَتْهُمُ الساعة بَغْتَة} في نصب"بَغْتَةً"أربعة أوجه:
أحدهما: أنها مصدرٌ في موضع الحال من فاعل"جاءَتهم"بَغَتَتْهُمْ بغتة، فهو كقولهم:"أتيته رَكْضاً".
الثالث: أنَّها منصوبةٌ بفعل محذوف من لفظها، أي: تبغتهم بَغْتَة.
الرابع: بفعل [من غير لفظها، أي: أتتهم بغتة، والبغت والبغتة مفاجأة الشيء بسرعة من] غير اعتدادٍبه، ولا جَعْلِ بالٍ منه حتَّى لو استشعر الإنسانُ به، ثم جاء بسرعة من غير اعتدادٍ به لا يُقَالُ فيه: بَغْتَة، وكذلك قول الشاعر في ذلك: [الطويل]
2144 - إذَا بَغَتَتْ أشْيَاءُ قَدْ كَانَ قَبْلَهَا ... قَدِيماً فَلاَ تَعْتَدَّهَا بَغَتَاتِ
والألف واللام في"السَّاعة"للغَلَبِة كالنَّجْم والثُّرَيَّا؛ لأنها غلبت على يوم القيامة، وسِّمَيتِ القيامَةُ سَاعةً لسرعة الحِسَابِ فيها على الباري تبارك وتعالى.
وقيل: لأنَّ السَّاعة من الوَقْتِ الذي تقوم فيه القيامة؛ لأنها تَفْجأ الناس في ساعة لا يعلمها [أحدٌ] إلاَّ اللَّهُ تعالى.
وقوله:"قالوا"هو جواب"إذا".