[من روائع الأبحاث]
ومن فوائد ولطائف ابن القيم:
وتأمل كيف أتت السماوات مجموعة في قوله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}
فإنها أتت مجموعة هنا لحكمة ظاهرة وهي تعلق الظرف بما في اسمه تبارك وتعالى من معنى الإلهية فالمعنى وهو الإله وهو المعبود في كل واحدة من السماوات ففي كل واحدة من هذا الجنس هو المألوه المعبود فذكر الجمع هنا أبلغ وأحسن من الإقتصار على لفظ الجنس الواحد، ولما عزب هذا المعنى عن فهم بعض المتسننة فسر الآية بما لا يليق بها فقال الوقف التام على السماوات ثم يبتدئ بقوله {وفي الأرض يعلم} وغلط في فهم الآية وأن معناها ما أخبرتك به وهو قول محققي أهل التفسير. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...