فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141848 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الأنعام

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(1)

{ثْمَّ} لغير مُهلَة، لأن الله قد قضى الآجال كلها قبل خلق كل شيء ، وإنما {ثْمَّ} لإتيان خبر بعد خبر، لا لترتيب زمان بعد زمان.

ومعناه: أن الله يعجب خلقه من هؤلاء الذين يجعلون لله عديلاً ومثيلاً ومساوياً، وهو خلق السماوات والأرض والظلمات والنور، ومن جعلوه عديلاً لا يقدر على شيء من ذلك ولا من غيره، فذلك عجب من فاعله.

وقيل: إنها نزلت في (المانية) الذين يعبدون النور والظلمة يقولون: الخير من النور، والشر من الظلمة، فعدلوا بالله خلقه، وعبدوا المخلوقات.

(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ...(19)

{أَيُّ} اسم مبهم معرب، وإنما أُعرِب دون سائر المبهمات لعلتين:

-إحداهما: أنه قد أُلزم الإضافة فخالف سائر المبهمات، والمضاف إليه يَحل محل التنوين فيه، إذ لزمه ما هو عِوضٌ من التنوين، وإذا قدر التنوين فيه وجب إعرابه، لأن التنوين علامة للأمكن، والأمكنُ لا يكون إلا معرباً.

-والوجه الآخر: أنه مخالف لسائر المبهمات، لأنه يدل على البعض المعيّن،

فإذا قلت:"أيُّ الرجليْن أتاك"؟، فالذي تسأل عنه داخل في"الرجلين"، وليس ذلك في"ما"و"من".

ومعنى الآية: قل يا محمد لهؤلاء الذين جحدوا نبوتك: أي: شيء أعظم شهادة؟، ثم أخبرهم بأن الله أعظم شهادة ممن يجوز عليه السهو والغلط والكذب والخطأ من خلقه. وقيل: المعنى: سلهم يا محمد: أي: شيء أكبر شهادة حتى أستشهد به عليكم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت