فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141846 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن جزي:

سورة الأنعام

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا)

قال الزمخشري: إن قلت أي فرق بين قوله: (فانظروا) وبين قوله: (ثم انظروا) ؟

قلت: جعل النظر سببا عن السير في قوله: (فانظروا) كأنه قال: سيروا لأجل النظر، وأما قوله: (فسيروا في الأرض ثم انظروا) : فمعناه إباحة السير للتجارة وغيرها من المنافع، وإيجاب النظر في الهالكين رتّبه على ذلك بـ (ثم) لتباعد ما بين الواجب والمباح.

قوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ)

«فإن قيل» : كيف يجحدونه وقد قال الله ولا يكتمون الله حديثا؟

فالجواب: أن ذلك يختلف باختلاف طوائف الناس واختلاف المواطن، فيكتم قوم ويقر آخرون، ويكتمون في موطن ويقرون في موطن آخر، لأن يوم القيامة طويل وقد قال ابن عباس لما سئل عن هذا السؤال: إنهم جحدوا طمعا في النجاة، فختم الله على أفواههم، وتكلمت جوارحهم فلا يكتمون الله حديثا.

(وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ)

«فإن قيل» : فقد أتى بآية ومعجزاته كثيرة فلم طلبوا آية؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أنهم لم يعتدوا بما أتى به، وكأنه لم يأت بشيء عندهم لعنادهم وجحدهم.

والآخر: أنهم إنما طلبوا آية تضطرهم إلى الإيمان من غير نظر ولا تفكر.

(بِجَناحَيْهِ)

تأكيد وبيان وإزالة للاستعارة المتعاهدة في هذه اللفظة، فقد يقال: طائر للسعد والنحس.

(أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) أي في الخلق والرزق، والحياة والموت، وغير ذلك.

ومناسبة ذكر هذا لما قبله من وجهين:

أحدهما أنه تنبيه على مخلوقات الله تعالى، فكأنه يقول: تفكروا في مخلوقاته، ولا تطلبوا غير ذلك من الآيات، والآخر: تنبيه على البعث، كأنه يقول: جميع الدواب والطير يحشر يوم القيامة كما تحشرون أنتم، وهو أظهر لقوله بعده: (ثم إلى ربهم يحشرون) .

(فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ(76)

«فإن قيل» : لم احتج بالأفول دون الطلوع، وكلاهما دليل على الحدوث لأنهما انتقال من حال إلى حال؟

فالجواب: أنه أظهر في الدلالة، لأنه انتقال مع اختفاء واحتجاب.

«فإن قيل» : لم كرّر شهادتهم على أنفسهم؟

فالجواب: أن قولهم: (شهدنا على أنفسنا) قول قالوه هم، وقوله: (شهدوا على أنفسهم) ذل لهم وتقبيح لحالهم.

(ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت