فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142088 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة الأنعام

{يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الأفعال إمّا أفعال القلوب وهي المسماة بالسر وإمّا أفعال الجوارح وهي المسماة بالجهر والأفعال لا تخرج عن السرّ والجهر فقوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} يقتضي عطف الشيء على نفسه وهو غير جائز؟

أجيب: بأنَّ المراد بالسر ما يخفى وبالجهر ما يظهر من أحوال الأنفس وبالمكتسب أعمال الجوارح فهو كما يقال: هذا المال كسب فلان أنه مكتسبه فلا يحمل على نفس الكسب وإلا لزم عطف الشيء على نفسه.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة ذكر أنشأنا قرناً آخرين بعدهم؟

أجيب: بأنه ذكر للدلالة على أنه تعالى لا يتعاظمه أن يهلك قرناً ويخرب بلاده منهم فإنه قادر على أن ينشئ مكانهم آخرين يعمر بهم بلاده فهو قادر على أن يفعل ذلك بكم.

قوله تعالى: {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الفاء تدل على أنَّ عدم إيمانهم مسبب عن خسرانهم مع أنَّ الأمر على العكس؟

أجيب: بأنَّ إبطال العقل باتباع الحواس والوهم والانهماك في التقليد وإغفال النظر أدّى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع عن الإيمان.

{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يصح أن يكذبوا حين يطلعون على حقائق الأمور وعلى أنَّ الكذب والجحود لا وجه لمنفعته؟

أجيب: بأنَّ الممتحن ينطق بما ينفعه وبما لا ينفعه من غير تمييز بينهما حيرة ودهشة إلا تراهم يقولون: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} وقد أيقنوا الخلود ولم يشكوا فيه وقالوا: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} (الزحرف: 77) وقد علموا أنه لا يقضي عليهم.

{وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت