فهرس الكتاب
فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
6 -شرح إعراب سورة الأنعام
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الأنعام (6) : آية 1]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) }
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} ابتداء وخبر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا بأكثر من هذا في «أمّ القرآن» والمعنى: قولوا الحمد لله. {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} نعت. {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} بمعنى خلق فإذا كانت جعل بمعنى خلق لم تتعدّ إلا إلى مفعول واحد. {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ابتداء وخبر ومن العرب من يقول: الذون والمعنى ثم الذين كفروا يجعلون لله عزّ وجلّ عدلا وشريكا وهو خلق هذه الأشياء وحده.
[سورة الأنعام (6) : آية 2]
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) }
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ} ابتداء وخبر وفي معناه قولان: أحدهما هو الذي خلق أصلكم يعني آدم صلّى الله عليه وسلّم، والآخر تكون النطفة خلقها الله جلّ وعزّ من طين على الحقيقة ثم قلبها حتى كان الإنسان منها. {ثُمَّ قَضى أَجَلًا} مفعول. {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} ابتداء وخبر. وقال الضحّاك: قضى أجلا يعني أجل الموت و {أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} أجل القيامة فالمعنى على هذا أحكم أجلا وأعلمكم أنكم تقيمون إلى الموت ولم يعلمكم بأجل القيامة وقيل: قضى أجلا ما أعلمناه من أنه لا نبيّ بعد محمد صلّى الله عليه وسلّم {وَأَجَلٌ مُسَمًّى} أمر الآخرة، وقيل: قضى أجلا ما نعرفه من أوقات الأهلّة والزروع وما أشبههما، وأجل مسمّى أجل الموت لا يعلم الإنسان متى يموت. {ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} ابتداء وخبر أي تشكّون في أنه إله واحد وقيل: تمارون في ذلك.
[سورة الأنعام (6) : آية 3]
{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) }