قال الفراء:
ومِن سورةِ الأَنْعَامِ
* أهلُ الحجازِ يقولون: قِنْوَانٌ، فيكسرون القافَ، وقَيْسٌ يقولون: قُنْوَانٌ، وتَمِيمٌ وضَبَّةُ: قِنْيَانٌ.
أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ عنهم:
فَأَثَّتْ أَعَالِيْهِ وَآدَتْ أُصُولُهُ ... وَمَالَ بِقُنْيَانٍ مِنَ الْبُسْرِ أَحْمَرَا
ويجتمعون جميعًا، فيقولون: قِنْوٌ، وقُنْوٌ، ولا يقولون: قِنْيٌ، ولا: قُنْيٌ. وكَلْبٌ تقولُ: «وَمَالَ بِقِنْيَانٍ» .
* {اُنْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِه} ، مخففةٌ، هذه لأهلِ الحجازِ، وبعضُ أهلِ نجدٍ يقولون: {وَيُنْعِه} ، يضمُّون أوَّلَها، و «يَانِعِهِ» ، و «يَنْعِهِ» ، لغتان.
* {فَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ} ، الضَّيْقُ من الأمرِ أو الكلامِ، إذا قلتَ: لا تكنْ في ضَيْقٍ من أمرِ فلانٍ، والضِّيقُ في الثوبِ والدارِ والمعيشةِ.
* وقولُه عزّ وجلَّ: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا} ، و {حَرَجًا} ، لغتان، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {حَرَجًا} ، أَخَذَها عن بني كِنَانَةَ.
* { [هَذَا لِلهِ] بِزَعْمِهِمْ حجازيةٌ، وأَسَدٌ تقولُ:{بِزُعْمِهِمْ} ، وبعضُ قَيْسٍ يكسرون الزايَ: {بِزِعْمِهِمْ} ، فيما حَكَى الكِسَائِيُّ.
* {هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} ، و {حُجْرٌ} ، بالضمِّ والكسرِ، وقَرَأَها الحَسَنُ: {حُجْرٌ} ، وهي في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: «حرْجٌ» ، مثلُ: جَذَبَ، وجَبَذَ، ويقالُ: حَرِجَ عليك ظُلْمِي: حَرُمَ.
* أهلُ الحجازِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حِصَادِهِ} ، وأهلُ نجدٍ وتَمِيمٌ: {حَصَادِهِ} .
* أهلُ الحجازِ يقولون: هَلُمَّ، للواحدِ والجميعِ وللاثنين وللأنثى، لا يزيدون عليه، وتَمِيمٌ تقولُ: هَلُمَّ، وهَلُمَّا، وهَلُمُّوا، وللواحدةِ: هَلُمِّي، وللجمعِ: هَلُمَّنَّ يا نِسْوَةُ، وهَلُمُّنَّ، وحُكِيَتْ لي عن أبي عَمْرٍو: هَلُمّينَ، في الجمعِ، ولا أَشْتَهي: هَلْمُمْنَ، وقد كان الكِسَائِيُّ يقولُها.
* بنو أَسَدٍ: صَغيتُ إلى حديثِه، فأنا أَصْغَى إليه، والعربُ تقولُ: صَغَوْتُ، فأنا أَصْغُو إليه، وأُصْغِي. انتهى انتهى {كتاب فيه لغات القرآن، للفراء} ...