فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145588 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} أي: شق وثقل {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} أي: عن الإيمان بما جئت به من القرآن، ونأيهم عنه، ونهيهم الناس عنه {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ} أي: سَرَبَاً ومنفذاَ تنفذ فيه إلى ما تحت الأرض، حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها {أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ} أي: مصعداً تعرج به فيها {فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} أي: مما اقترحوه فافعل. وحَسُنَ حذف الجواب لعلم السامع به. أي: لكن لم يجعل الله لك هذه الاستطاعة، إذ يصير الإيمان ضرورياً غير نافع.

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} أي: ولكنه شاء بمقتضى جلاله وجماله، إظهار غاير قهره، وغاية لطفه {فَلا تَكُونَنَّ} أي: بالحرص على إيمانهم، أو الميل إلى نزول مقترحهم: {مِنَ الْجَاهِلِينَ} أي: بما تقتضيه شؤونه تعالى، التي من جملتها ما ذكر من عدم تعلق مشيئته تعالى بإيمانهم. إما اختياراً، فلعدم توجههم إليه. وإما اضطراراً، فلخروجه عن الحكمة التشريعية المؤسسة على الاختبار.

تنبيهات:

الأول - في هذه الآية ما لا يخفى من الدلالة على المبالغة في حرصه صلى الله عليه وسلم على إسلام قومه. وتراميه عليه، إلى حيث لو قَدَرَ أن يأتيهم بآية من تحت الأرض، أو من فوق السماء، لأتى بها. رجاءَ إيمانهم، وشفقة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت