فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146625 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

و"إياه"ضمير منصوبٌ مُنْفِصلٌ تقدَّم الكلامُ عليه في"الفاتحة".

وقال ابن عطية:"هنا"إيَّا"اسم مُضْمَرٌ أجري مجرى المظهرات في أنه مضاف أبَداً".

قال أبو حيان: وهذا خِلافُ مذهب سيبويه أن ما بعد"إيَّا"حرف يُبَيَّن أحْوالَ الضمير، وليس مُضَافاً لما بعده لئلا يَلْزَمُ تَعْرِيفُ الإضافة، وذلك يِسْتَدْعِي تنكيره، والضَّمَائِرُ لا تَقْبَلُ التنكير فلا تَقْبَلُ الإضافة.

قوله:"ما تَدْعُونَ"يجوز في"ما"أربعةُ أوجهٍ:

أظهرها: أنها موصولةٌ بمعنى"الذي"، أي: فيكشف الذي تَدْعُونَ، والعائدُ محذوف لاسْتِكَمَالِ الشروط، أي: تَدْعُونَهُ.

الثاني: أنها ظَرْفِيَّةٌ، قاله ابن عطية، وعلى هذا فيكون مَفْعُول"يكشفُ"مَحْذُوفاً تقدير: فيكشف العذابَ مُدَّة دعائكم، أي: ما دُمْتُمْ داعينه وقال أبو حيَّان: وهذا ما لا حاجةَ إليه مع أنَّ فيه وصْلها بمضارعٍ، وهو قليلٌ جداً تقول:"لا أكَلِّمُكَ ما طلعت الشمسُ"، ويضعف:"ما تَطْلَعُ الشمس".

قال شهاب الدين: قوله:"بمُضارع"كان يبغي أن يقُول:"مثبت"؛ لأنه متى كان مَنْفِيَّا بـ"لم"كَثُرَ وصْلُهَا به، نحو قوله: [الطويل]

2168 - وَلَن يَلْبَثَ الْجُهَّالُ أنْ يَتَهَضَّمُوا ... أخَا الحِلْمِ مَا لِمْ يِسْتَعِنْ بِجَهُولِ

ومِنْ وَصْلِهَا بمضارعٍ مثبتِ قوله: [الوافر]

2169 - أطوِّفُ مَا أطَوِّفُ ثُمَّ آوِى ... إلَى أمَّى وَيَرْوينِي النَّقِيعُ

وقول الآخر: [الوافر]

2170 - أطَوِّفُ ما أطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إلَى بِيتٍ قَعِيدَتُهُ لكَاعٍ

ف"أطَوِّفُ"صِلَةٌ لـ"ما"الظرفقية.

الثالث: أنها نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ ذكره أبو البقاء، والعِائِدٌ أيضاً مَحْذُوفُ أي: فيكشفُ شَيْئاً تَدْعُونه، أي: تَدْعُونَ كشْفَهُ والحَذْفُ من الصِّفَةِ أقَلُّ منه من الصلة.

الرابع: أنها مَصْدَرِيةٌ، قال ابن عطيَّة:"ويَصِحَّ أن تكون مَصْدَرِيَّةً على حذفٍ في الكلام".

قال الزجَّاج: وهو مثْل" {واسأل القرية} [يوسف: 82] ."

قال شهاب الدين: فيكشف سبب دعائكم وموجبه.

قال أبو حيَّان: وهذه دَعْوَى محذوف غير مُعَيّن، وهو خلافُ الظاهر.

وقال أبو البقاء:"وليست مَصْدَرَيَّةً إلاَّ أن تَجْعَلَهَا مصدراً بمعنى المفعول"يعني يصير تقديره: فيكشف مَدْعُوَّكُمْ، أي: الذي تَدْعُون لأجله، وهو الضُّرُّ ونحوه.

قوله:"إليه"فيما يتعلَّق به وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت