حال المشركين أمام ربهم في الآخرة وحقيقة الدنيا
[سورة الأنعام (6) : الآيات 30 إلى 32]
(وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(30)
الإعراب:
وَلَوْ تَرى ...: جواب لَوْ محذوف تفخيما للأمر وتعظيما للشأن، وتقديره: لعلمت حقيقة ما يصيرون إليه. وعَلى رَبِّهِمْ أي على سؤال ربهم، فحذف المضاف.
بَغْتَةً منصوب على المصدر في موضع الحال. والهاء في فِيها تعود على ما لأنه يريد ب ما الأعمال، كأنه قال: على الأعمال التي فرطنا فيها.
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ: ما: نكرة في موضع نصب على التمييز بساء. وفي ساءَ: ضمير مرفوع يفسره ما بعده كنعم وبئس. وقيل: «ما» في موضع رفع بساء.
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ الدار: مبتدأ، والْآخِرَةُ: صفة له، وخَيْرٌ: خبر المبتدأ. وقرئ ولدار الآخرة خير وتقديره: ولدار الساعة الآخرة خير، ولا بد من هذا التقدير لأن الشيء لا يضاف إلى صفته، فوجب تقدير موصوف محذوف، وهذه الإضافة في نية الانفصال.
البلاغة:
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ تشبيه بليغ حيث جعلت الدنيا اللعب واللهو نفسه مبالغة.
أَفَلا تَعْقِلُونَ الاستفهام للتوبيخ.
المفردات اللغوية:
وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ عرضوا على الله، لرأيت أمرا عظيما قالَ لهم على لسان الملائكة توبيخا أَلَيْسَ هذا البعث والحساب بَلى وَرَبِّنا إنه لحق تَكْفُرُونَ به في الدنيا كفروا بلقاء الله بالبعث حَتَّى غاية للتكذيب السَّاعَةُ القيامة: وهي موعد انقضاء أجل الدنيا والحياة وخراب العالم، وبدء الحياة الأخرى بَغْتَةً فجأة يا حَسْرَتَنا هي شدة التألم والندم على ما فات، ونداؤها مجاز، أي هذا أو انك فاحضري عَلى ما فَرَّطْنا قصرنا مع القدرة على الفعل فِيها أي الدنيا.