فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145710 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {والموتى يَبْعَثُهُمُ الله} فيه ثلاثة أوجه:

أظهرها: أنها جملة من مبتدأ وخبر سِيقَتْ للإخبار بقُدْرتِهِ، وأنَّ من قدرَ على بَغْثِ الموتى يقدر على إحياء قلوب الكَفَرةِ بالإيمان، فلا تَتَأسَّفْ على من كفر.

والثاني: أن المَوْتى مَنْصُوبٌ بفعلٍ مُضْمَر يُفَسِّرُهُ الظَّاهر بعده، ورجح هذا الوحه على الرَّفع بالابتداء لطعف جملة الاشتغال على جملة فعلية قبلها، فهو نظير: {والظالمين أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [الإنسان: 31] بعد قوله: {يُدْخِلُ} [الإنسان: 31] .

والثالث: أنَّهُ مرفوع على الموصول قبله، والمراد بـ"الموتى"الكفَّار أي: إما يستجيب المؤمنون السَّامِعُون من أوَّل وَهْلَةٍ، والكافرون الذين يجيبهم الله - تعالى - بالإيمان ويوفقهم له، فالكافرون يبعثهم الله ثم إليه يرجعون، وحينئذٍ يسمعون، وأمّا قبل ذلك فلا يسمعون ألْبَتَّةَ، وعلى هذا فتكون الجملة من قوله: {يَبْعَثُهُمُ الله} في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال، إلاّ أنْ هذا القول يبعده قوله تعالى: {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} ، إلا أن يكون من ترشيح المجاز، وقد تقدَّم له نظائرُ.

وقرئ"يَرْجِعُونَ"من"رجع"الاَّزم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 120 - 121}

قال - عليه الرحمة:

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) }

مَنْ فقد الاستماع في سرائره عَدِمَ توفيقَ الاتِّباعِ بظاهره، والاختيارُ السابقُ في معلومه - سبحانه - غالبٌ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 470}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت