[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
والخَوْضُ في اللغة عبارة عن المُفاوضةِ على وجه اللَّعبِ والعبثِ.
قال تعالى حكاية عن الكفار: (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الُخَآئِضِين ( [المدثر: 45] وإذا قال الرجل: تركت القوم يَخُوضُونَ أفاد أنهم شَرَعثوا في كَلِمَاتٍ لا ينبغي ذِكُرُهَا.
قوله:"إذَا"منصوب بجوابها، وهو"فأعْرَضْ"؛ أي: فأعرض عنهم في هذا الوَقْتِ و"رأيت"هنا تحتمل أن تكون البصريَّة، وهو الظاهر، ولذلك تعدّت لواحد.
قال أبو حيَّان:"ولابُدَّ من تقدير حالٍ مَحْذُوفَةٍ، أي: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا، وهو خائضون فيها، أي: وإذا رأيتهم مُلْتَبِسينَ بالخَوْضِ فيها". انتهى.
قال شهاب الدِّين: ولا حَاجَةَ إلى ذلك؛ لأن قوله:"يَخُوضُونَ"مُضارع، والراجح حَاليَّتُهُ وأيضاً فإن"الذينَ يَخُوضُونَ"في قُوَّةِ الخائضين، واسم الفاعل حَقيقَةٌ في الحال بلا خلاف، فيحمل هذا على حقيقته، فيُسْتَغْنَى عن حذف هذه الحال التي قدَّرها وهي حال مؤكدة.