فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148843 من 466147

السؤال الثاني: لو خاف الرسول من القيام عنهم، هل يجب عليه القيام مع ذلك؟

الجواب: كل ما أوجب على الرسول فعله وجب عليه ذلك سواء ظهر أثر الخوف أو لم يظهر فإنا إن جوزنا منه ترك الواجب بسبب الخوف، سقط الاعتماد عن التكاليف التي بلغها إلينا أما غير الرسول فإنه عند شدة الخوف قد يسقط عنه الفرض، لأنه إقدامه على الترك لا يفضي إلى المحذور المذكور. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 22}

وقال الآلوسي:

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي أتركهم ولا تجالسهم {حتى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ} أي كلام {غَيْرُهُ} أي غير آياتنا.

والتذكير باعتبار كونها حديثاً فإن وصف الحديث بمغايرتها مشير إلى اعتبارها بعنوان الحديثية، وقيل: باعتبار كونها قرآناً.

والمراد بالخوض هنا التفاوض لا بقيد التكذيب والاستهزاء.

وادعى بعضهم أن المعنى حتى يشتغلوا بحديث غيره وأن ذكر {يَخُوضُواْ} للمشاكلة، واستظهر عود الضمير إلى الخوض.

واستدل بعض العلماء بالآية على أن {إِذَا} تفيد التكرار لحرمة القعود مع الخائض كلما خاض، ونظر فيه بأن التكرار ليس من إذا بل من ترتب الحكم على مأخذ الاشتقاق.

واستدلال بعض الحشوية بها على النهي عن الاستدلال والمناظرة في ذات الله تعالى وصفاته زاعماً أن ذلك خوض في آيات الله تعالى مما لا ينبغي أن يلتفت إليه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

والإعراض عنهم هنا هو ترك الجلوس إلى مجالسهم، وهو مجاز قريب من الحقيقة لأنَّه يلزمه الإعراض الحقيقي غالباً، فإن هم غشُوا مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام فالإعراض عنهم أن يقوم عنهم وعن ابن جريج: فجَعَل إذَا استهزأوا قام فحذِروا وقالوا لا تستهزءوا فيقومَ.

وفائدة هذا الإعراض زجرهم وقطع الجدال معهم لعلَّهم يرجعون عن عنادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت