فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148860 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ}

أي: بالطعن والاستهزاء {فِي آيَاتِنَا} أي: المنسوبة إلى مقام عظمتنا، التي حقها أن تعظم بما يناسب عظمتنا. والموصول كناية عن مشركي مكة، فقد كان ديدنهم ذلك {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي: فلا تجالسهم، وقم عنهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: حتى يأخذوا في كلام آخر، غير ما كانوا فيه من الخوض في آياتنا.

{وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} بأن يشغلك فتنسى النهي عن مجالستهم {فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: إن ينسينّك الشيطان، فجلست معهم، فلا تؤاخذ به، لكن إذا ذكرت النهي، فلا تقعد معهم، لأنهم ظالمون بالطعن في الكلام المعجز، عناداً.

وفي الحديث: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) - رواه الطبرانيّ عن ثوبان مرفوعاً. وإسناده صحيح - وهذه الآية هي المشار إليها في قوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُم} الآية. لأن في حضور المنكَر مع إمكان التباعد عنه، مشاركة لصاحبه.

فوائد:

قال السيوطي في"الإكليل": في هذه الآية وجوب اجتناب مجالس الملحدين، وأهل اللغو، ويستدل بها على أن الناسي غير مكلف، وأنه إذا ذكر عاد إليه التكليف، فيعفى عما ارتكبه في حال نسيانه. ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة في العبادات والتعليقات. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت