قوله: {وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشيطان فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى} "إما"هذه هي الشرطية وتلزمها غالباً نون التأكيد ولا تلزمها نادراً، ومنه قول الشاعر:
إما يصبك عدوّ في منازلة ... يوماً فقل كيف يستعلي وينتصر
وقرأ ابن عباس"ينسينك"بتشديد السين، ومثله قول الشاعر:
وقد ينسيك بعض الحاجة الكسل ...
والمعنى: إن أنساك الشيطان أن تقوم عنهم فلا تقعد بعد الذكرى إذا ذكرت {مَعَ القوم الظالمين} أي الذين ظلموا أنفسهم بالاستهزاء بالآيات والتكذيب بها.
قيل: وهذا الخطاب وإن كان ظاهره للنبي صلى الله عليه وسلم فالمراد التعريض لأمته لتنزّهه عن أن ينسيه الشيطان.
وقيل: لا وجه لهذا، فالنسيان جائز عليه كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة"إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"ونحو ذلك. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}