فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149410 من 466147

أَي: واترك - يا محمَّد - المشركين الذين جعلوا دينَهم شيئًا يشبه اللعب واللهو، حيث عبدوا الأَوثان وجعلوها آلهة، وأَباحوا أَكْلَ الميتة، وحرموا البحيرة والسوائب، وغيرَ ذلك من الأمور التي لا أَثر للجد فيها.

وقيل: المراد بهذه الجملة؛ أَنهم اتخذوا الإِسلام - دينهم الذي كلفوا به - شيئا يشبه اللعب واللهو، حيث سخروا بكتابه العظيم.

{وَغَرتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} :

وخدعتهم الدنيا بأباطيلها، فركنوا إِليها، وأنكروا البعث لقصور فهمهم، وضَعْف إِدراكهم.

والمقصود من أَمره - صلى الله عليه وسلم - بتركهم: أَلا يبالى بأَباطيلهم. بل يمضى في تذكيرهم، كما تقدم.

والدليل على ذلك، قوله تعالى، عقب هذه الجملة:

{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ} :

وحذِّر بالقرآن، أُولئك المشركين، من أَن تهلِكَ نفوسُهم بما كَسَبته من الكفر والمعاصي إِذ ليس لها - من غير الله - نصيرٌ أو شفيع، يدرأُ عنها العذاب.

{وَإن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ يُؤْخَذْ مِنْهَا} :

العَدل هنا: بمعنى الفداء، والمعنى: وإِنْ تُفْدِ كلُّ نفس كافرةٌ ذاتها كل فداءٍ من عذاب يوم القيامة، لا يقبل منها.

وقيل: العدْل هنا مقابل الظلم، أَي وإِن تعدلْ كلُّ نفس كافرةٌ في هذا اليوم، بأُن تتوب من الكُفر وتؤْمن بالله، لا يقبل منها؛ لأَن التوبة - في الآخرة - غير مقبولة فهي دار جزاءِ لا دار توبة وعمل.

{أولَئِكَ الَّذِينَ أبْسِلوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكفُرُونَ} :

أَي: أولئك الذينَ حُبِسوا للعذاب، وَمُنِعُوا من النجاة بسبب كفرهم ومعاصيهم، لهم في جهنم شرابٌ من ماءٍ شديد الحرارة، تتقطَّع منه أمعاؤهم، ولهم عذاب شديد الإيلام، بسبب استمرارهم وإِصرارهم على كفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت