فهرس الكتاب
ويجوز أن يكون بسط الأيدي كناية عن المَسّ والإيلام، كقوله: {لئن بسطتَ إليّ يدَك لتقتلني} [المائدة: 28] .
وجملة: {أخرجوا أنفسكم} مقول لقولٍ محذوف.
وحذف القول في مثله شائع، والقول على هذا من جانب الله تعالى.
والتّقدير: نقول لهم: أخرجوا أنفسكم والأنفس بمعنى الذوات.
والأمر للتعجيز، أي أخرجوا أنفسكم من هذا العذاب إن استطعتم، والإخراج مجاز في الإنقاذ والإنجاء لأنّ هذا الحال قبلَ دخولهم النّار.
ويجوز إبْقاء الإخراج على حقيقته إن كان هذا الحال واقعاً في حين دخولهم النّار. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}
فصل
قال الفخر:
الذين قالوا إن النفس الإنسانية شيء غير هذا الهيكل وغير هذا الجسد احتجوا عليه بهذه الآية، وقالوا: لا شك أن قوله: {أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ} معناه: أخرجوا أنفسكم عن أجسادكم، وهذا يدل على أن النفس مغايرة للأجساد إلا أنا لو حملنا الآية على الوجهين الأولين من التأويلات الخمسة المذكورة، لم يتم هذا الاستدلال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 70}