فهرس الكتاب
قال - رحمه الله:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِى إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْء}
نزلت في مسيلمة الكذاب زعم أن الله تعالى أوحى إليه وهو قوله {وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ الله} يعني: عبد الله بن أبي سرح كان كاتب الوحي فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أملى عليه {سَمِيعاً عَلِيماً} يكتب عليماً حكيماً.
وإذا أملى عليه عليماً حكيماً، كتب هو سميعاً بصيراً وشكّ وقال: إن كان محمد صلى الله عليه وسلم يوحى إليه فقد أوحي إليّ، وإن كان ينزل إليه فقد أنزل إليّ مثل ما أنزل إليه فلحق بالمشركين وكفر.
وقال الضحاك: هو مسيلمة الكذاب كان يقول: بعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى جسيم الأمور، وبعثت إلى محقرات الأمور.
ويقال هذا جواب لقولهم: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هاذآ إِنْ هاذآ إِلاَّ أساطير الأولين} [الأنفال: 31] .
ثم قال: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظالمون} يعني: ولو تعلم إذ الكافرون {فِى غَمَرَاتِ الموت} أي: في نزعات الموت وسكراته.
فحذف الجواب لأن في الكلام دليلاً عليه.
ومعناه: لو رأيتهم في عذاب شديد.
ثم قال: {والملئكة بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ} بالضرب.
ويقولون: {أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ} يعني: أرواحكم الخبيثة قال الفقيه أبو جعفر.
قال: حدّثنا أبو القاسم أحمد بن حسين.
قال: حدّثنا محمد بن سلمة.
قال: حدّثنا أبو أيوب عن القاسم بن الفضل الحداني عن قتادة عن أسامة بن زهير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال.