فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154321 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَذَرُواْ ظاهر الإثم وَبَاطِنَهُ}

يعني: زنى السر والعلانية لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمون الزنى في العلانية، ولا يرون به بأساً في السر.

فأخبر الله تعالى أن الزنى حرام في السر والعلانية.

ويقال: ظاهر الإثم وهو الزنى وباطنه القُبْلة واللَّمس والنظر.

وقال الضحاك {ظاهر الإثم} الزنى وباطنه نكاح الأمهات والأخوات وقال قتادة: {ظاهر الإثم وَبَاطِنَهُ} يعني: قليله وكثيره.

ويقال: ظاهره ارتكاب المعاصي، وباطنه ترك الفرائض.

ويقال: باطنه الرياء في الأعمال.

ويقال: الكفر ويقال: جميع المعاصي.

{إِنَّ الذين يَكْسِبُونَ الإثم} يقول: يعملون الفواحش ويتكلمون بها {سَيُجْزَوْنَ بِمَا يَقْتَرِفُونَ} سيعاقبون بما كانوا يكسبون من الإثم.

قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائي: وإن كثيراً ليُضلون بأهوائهم بضم الياء يعني: يضلون الناس.

وقرأ الباقون {لَّيُضِلُّونَ} بنصب الياء يعني يَضلون بأنفسهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإثم وَبَاطِنَهُ} يعني الذنوب كلها لا يخلو من هذين الوجهين.

واختلفوا فيها فقال قتادة: سرّه وعلانيته، عطاء: قليله وكثيره. ومجاهد: ما ينوي وما هو عامله. الكلبي: ظاهر الإثم الزنا وباطنه المخالة.

السدي: الزواني الذي في الحوانيت وهو بيت أصحاب الرايات وباطنه الصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرّاً. وقال مرّة الهمذاني: كانت العرب تجوز الزنا وكان الشريف إن يزني يستر ذلك وغيره لا يبالي إذا زنا ومتى زنا فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.

وقال الضحاك: كان أهل الجاهلية يسترون الزنا ويرون ذلك حلالا ما كان سرّاً، فحرم اللّه تعالى لهذه الأمة السرّ منه والعلانية.

وروى حيان عن الكلبي: ظاهر الإثم طواف الرجال بالنهار عراة وباطنه طواف النساء بالليل عراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت