فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156516 من 466147

[من روائع الأبحاث]

بَابُ صَدَقَةِ الزَّرْعِ

قال العلامة الماوردي:

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، [الْأَنْعَامِ:] ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَمَا جَعَلَ الزَّكَاةَ عَلَى الزَّرْعِ". أَمَّا الزُّرُوعُ فَمِنَ الْأَمْوَالِ الْمُزَكَّاةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَجْنَاسِ مَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ من الزروع، فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ سَبْعَةُ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِيمَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ قُوتًا مُدَّخَرًا، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ لَا غَيْرَ، قَالَ بِهِ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ. وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ لَا غَيْرَ، قَالَ بِهِ أَبُو ثَوْرٍ. وَالْمَذْهَبُ الرَّابِعُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ زَرْعٍ نَبَتَ مِنْ بَزْرِهِ وَأُخِذَ بَزْرُهُ مِنْ زَرْعِهِ قَالَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ. وَالْمَذْهَبُ الْخَامِسُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْحُبُوبِ الْمَأْكُولَةِ غَالِبًا مِنَ الزُّرُوعِ قَالَ بِهِ مَالِكٌ. وَالْمَذْهَبُ السَّادِسُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مِنَ الْحُبُوبِ الْمَأْكُولَةِ. وَالْقُطْنِ أَيْضًا قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ. وَالْمَذْهَبُ السَّابِعُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَزْرُوعٍ وَمَغْرُوسٍ مِنْ فَوَاكِهَ وَبِقَالٍ وَحُبُوبٍ وَخُضَرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ اسْتِدْلَالًا بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [الْبَقَرَةِ:] . وَبِعُمُومِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت