فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158833 من 466147

والثاني: أن بعضهم يخلف بعضاً؛ قاله ابن قتيبة.

والثالث: أن أمة محمد خلفت سائر الأمم، ذكره الزجاج.

قوله تعالى: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات} أي: في الرزق، والعلم، والشرف، والقوة، وغير ذلك {ليبلُوَكم} أي: ليختبركم، فيظهر منكم ما يكون عليه الثواب والعقاب.

قوله تعالى: {إن ربك سريع العقاب} فيه قولان.

أحدهما: أنه سماه سريعاً، لأنه آتٍ، وكل آتٍ قريبٌ.

والثاني: أنه إذا شاء العقوبة أسرع عقابه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأرض} "خلائف"جمع خليفة، ككرائم جمع كريمة.

وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة.

أي جعلكم خَلَفاً للأمم الماضية والقرون السالفة.

قال الشمّاخ:

تصيبُهُم وتخطِئني المنايا ...

وأخلُف في رُبوع عن رُبوعِ

{وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ} في الخلق والرزق والقوّة والبَسْطة والفضل والعلم.

{دَرَجَاتٍ} نصب بإسقاط الخافض، أي إلى درجات.

{لِّيَبْلُوَكُمْ} نصب بلام كَيْ.

والابتلاء الاختبار؛ أي ليظهر منكم ما يكون غايته الثواب والعقاب.

ولم يزل بعلمه غنِيًّا؛ فابتلى الموسِر بالغنى وطلب منه الشكر، وابتلى المعسر بالفقر وطلب منه الصبر.

ويقال:"ليبلوكم"أي بعضكم ببعض.

كما قال: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} [الفرقان: 20] على ما يأتي بيانه.

ثم خوّفهم فقال: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العقاب} لمن عصاه.

{وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} لمن أطاعه.

وقال:"سَرِيعُ الْعِقَابِ"مع وصفه سبحانه بالإمهال، ومع أنّ عقاب النار في الآخرة؛ لأن كل آت قريب؛ فهو سريع على هذا.

كما قال تعالى: {وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] .

وقال: {يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً} [المعارج: 6 و 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت