فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193355 من 466147

والظاهر أنه أراد أن أكثرهم فساق في دينهم لا يتحرزون عن الكذب ونقض العهد الذي هو مذموم في جميع الأديان والنحل {اشتروا} استبدلوا {بآيات الله} بالقرآن أو بالإسلام {ثمناً قليلاً} هو اتباع الأهواء {فصدوا عن سبيله} فصرفوا عنه غيرهم وعدلوا هم أنفسهم. قال مجاهد أراد الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم. وقيل: يبعد أن يراد طائفة من اليهود الذين أعانوا المشركين على نقض العهود ، فإن هذا اللفظ من القرآن كالأمر المختص باليهود ولأنه وصفهم بقوله {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} ولو أراد المشركين كان تكراراً {وأولئك هم المعتدون} المتجاوزون حدود الله في دنيه وما يوجبه العهد والعقد. ثم قال {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} فإن كان هذا في اليهود وما ذكره قبل في الكفار فلا تكرار ، وإن كان كلاهما في الكفار فجزاء الأول تخلية سبيلهم وجزاء الثاني قوله {فإخوانكم} أي فهم إخوانكم {في الدين} فلم يكن من التكرار في شيء . قال ابن عباس: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة: {ونفصل الآيات} نبينها {لقوم يعلمون} لأنهم هم المنتفعون بالبيان. وهذه جملة معترضة تفيد الحث على التأمل في أحكام المشركين وعلى المحافظة على مواردها {وإن نكثوا} يعني هؤلاء التائبين {أيمانهم من بعد عهدهم} أي من بعد إسلامهم حتى يكونوا مرتدين ، أو المراد نكث المشركين عهودهم ومواثيقهم. والنكث نقض طاقات الخيط من بعد برامه. {وطعنوا في دينكم} ثلبوه وعابوه {فقاتلوا أئمة الكفر} هي جمع إمام وأصلها"أأممة"كمثال وأمثلة نقلت حركة الميم إلى الهمزة وأدغمت الميم في الميم ، وهو من وضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أن من كان بهذه المثابة من الغدر وقلة الوفاء وعدم الحياء فهو عريق في الكفر متقدم فيه لا يشق كافر غباره. وقيل: خص سادتهم بالذكر لأن من سواهم يتبعهم لا محالة. ثم أبدى غرض القتال بقوله {لعلهم ينتهون} ليعلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت