فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} الآية.
المستفهمُ عند محذوفٌ، لدلالة المعنى عليه، فقدَّره أبو البقاءِ"كيف تَطْمئنون، أو كيف يكونُ لهم عهدٌ"؟ وقدَّره غيره: كيف لا تقاتلونهم؟.
والتقدير الثاني مِنْ تقديري أبي البقاء أحسنُ؛ لأنَّه من جنس ما تقدَّم، فالدلالةُ عليه أقْوى.
وقد جاء الحذفُ في هذا التركيب كثيراً، وتقدَّم منه قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ} [آل عمران: 25] ، {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا} [النساء: 41] ؛ وقال الشاعر: [الطويل]
2752 - وخَبَّرْتُمَاني أنَّما الموتُ في القُرَى ...
فكيْفَ وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ
أي: كيف مات؟ وقال الحطيئةُ: [الطويل]
2753 - فَكيْفَ ولمْ أعلمْهُم خَذلُوكُمُ ...
علَى مُعظمٍ ولا أديمَكُمُ قدُّوا
أي: كيف تلومونني في مدحهم؟
قال أبُو حيَّان:"وقدَّر أبو البقاءِ الفعل بعد"كيف"بقوله:"كيف تطمئنون"، وقدَّره غيره بـ"كيف لا تقاتلونهم"؟."
قال شهابُ الدِّين:"ولم يقدره أبُو البقاء بهذا وحده، بل به، وبالوجه المختار كما تقدَّم منه".